يفاجئنا العديد من الشبان المسلمين الخلوقين الذي يغارون على اخواتهن المسلمات فيوم بعد يوم يتضح لنا ما قاله الرسول الكريم محمد بن عبدالله عليه افضل الصلاة وازكى السلام " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله " و " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " و هم كذلك والله، ففي برنامج تلفزيوني على التلفزيون الفرنسي يحدث ما سنراه فى الفيديو فى نهاية المقال، حيث يظهر شاب يقوم بالتحرش بفتاة عارية الشعر أكثر من مرة أمام مرأى ومسمع الناس الا انهم ينظرون ولا يبالون. ولكن الأمر تغير بشكل كلي عندما أتوا بفتاة محجبة الرأس وقام مجموعة من الشباب بازعاجها وفى كل مره يحدث ما لم يفعله احد للفتاة الاخرى شاهد الفيديو وادع لشباب المسلمين لما فيهم من نخوة على ديننا واترك بعد ذلك العنان لعينيك لتفيض دمعا
الخميس، 19 فبراير 2015
الاثنين، 15 يوليو 2013
فضل الدعاء في رمضان
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: {وإذا سألَكَ عِبادي عنِّي فإنِّي قريبٌ أُجيبُ دعوةَ الدّاعي إذا دَعَان فليستجيبوا لي وليُؤمِنوا بي لعلّهم يرشدون}، وقال سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “الدعاء هو العبادة، ثمّ قرأ {وقال ربُّكم ادعوني أستجب لكم}”، وقال عليه الصّلاة والسّلام: “إنّ ربَّكم تبارك وتعالى حَيِيٌّ كريم يستحيي مِن عبده إذا رَفَع يديه إليه أن يردَّهُما صفراً خائبتين”.
إنّ شهر رمضان المبارك لفرصة سانحة مباركة يتقرّب فيها العبد إلى ربّه بسائر القُربات وعلى رأسها الدعاء، ذلكم أنّ مواطن الدعاء ومظانّ الإجابة تكثُر في هذا الشّهر، كما أنّه في هذا الشهر أكثرُ تأثيراً منه في سائر الأيّام وفي سائر اللّيالي، وأقرب إلى الاستجابة منه في سائر الأوقات.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “إنّ لله تبارك وتعالى عُتقاء في كلّ يوم وليلة -يعني في رمضان- وإنّ لكلّ مسلم في كلّ يوم وليلة دعوة مستجابة” رواه أحمد.
ولعلّ هذا هو السرّ في ذِكره تعالى للآية الكريمة: {وإِذا سَألَك عِبادي عنِّي فإنِّي قريبٌ أجيبُ دعوةَ الدَّاع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشدون} البقرة: 186، إرشاداً إلى الاجتهاد في الدعاء وسؤال الله من فضله العظيم في كلّ وقت وعند كلّ إفطار وفي السّحر وعلى كلّ حال.
وللدعاء آداب مهمّة، أولاها أن يُخلِص العبد في دعائه لله تعالى، والدعاء بأسماء الله الحُسنى وصفاته العُلى والثّناء عليه وحمده، والدعاء بالخير والبُعد عن الإثم وقطيعة الرّحم والاستعجال، وحُسن الظنّ بالله تعالى، و إطابة المأكل والمشرب والملبس، وتحرّي أوقات إجابة الدعاء وذلك نحو الدعاء في شهر رمضان عامة وفي ليلة القدر خاصة وجوف اللّيل الآخر ودُبُر الصّلوات المكتوبات وبين الأذان والإقامة وساعة من كلّ ليلة وعند النِّداء للصّلوات المكتوبة وعند نزول الغيث وعند زحف الصفوف في سبيل الله وساعة من يوم الجمعة وأرجح الأقوال فيها أنّها آخر ساعة من ساعات العصر يوم الجمعة، وقد تكون ساعة الخطبة والصّلاة، وعند شرب ماء زمزم مع النّية الصادقة وفي السجود وعند الاستيقاظ من النّوم ليلاً والدعاء بالمأثور في ذلك وإذا نام على طهارة ثمّ استيقظ من اللّيل ودعا بـ” لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنتُ من الظّالمين” والدعاء بعد الثناء على الله والصّلاة على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وعند دعاء الله باسمه الأعظم الّذي إذا دُعيَ به أجاب وإذا سُئل به أعطى ودعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب ودعاء يوم عرفة في عرفة وعند اجتماع المسلمين في مجالس الذِّكر وعند الدعاء في المصيبة بـ” إنّا لله وإنّا إليه راجعون اللّهمّ أجِرْني في مُصيبتي واخْلُف لي خيراً منها” والدعاء حالة إقبال القلب على الله واشتداد الإخلاص ودعاء المظلوم على مَن ظلمه ودعاء الوالد لولده وعلى ولده ودعاء المسافر ودعاء الصّائم حتّى يفطر ودعاء الصّائم عند فطره ودعاء المُضطر ودعاء الإمام العادل ودعاء الولد البار بوالديه والدعاء عقب الوضوء إذا دعا بالمأثور في ذلك وغير ذلك من الأوقات.
السبت، 6 يوليو 2013
شهر الخيرات على الأبواب فاستعدوا له أيها الأحباب!!
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه أيها الأحبة مقالة جديدة لشيخنا أبي عبد الله حمزة النايلي (وفقه الله)، نفعنا الله وإياكم بها.
شهر الخيرات على الأبواب فاستعدوا له أيها الأحباب!!.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين،نبينا محمد و على آله،وصحبه أجمعين.
أما بعد:
إن شهر رمضان أيها الكرام هو شهر الرحمات وموسم الخيرات، فيه يزداد البذل والعطاء و يكثر الجود والسخاء،وقلوب المتقين دائما له تَحن و على فراقه تَئن،كان نبينا صلى الله عليه وسلم يفرح بقدومه ويزف بُشرى حلوله لأصحابه (رضوان الله عليهم) فيقول صلى الله عليه وسلم:"أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عزّ وجلّ عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق فيه أبواب الجحيم،وتُغَل فيه مَرَدَةُ الشّياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، مَن حُرم خيرَها فقد حُرم" .رواه النسائي(2106)من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) وصححه الألباني –رحمه الله-
قال الإمام ابن رجب –رحمه الله-:"كيف لا يُبشّر المؤمن بفتح أبواب الجنان؟! كيف لا يُبشّر المذنب بغلق أبواب النيران؟!كيف لا يُبشّر العاقل بوقت يغل فيه الشّياطين؟! من أين يشبه هذا الزمان زمان".لطائف المعارف( ص158)
لكن الناظر في حال الأمة اليوم أيها الأحبة الأفاضل، يجد أنهم ليسوا على قلب رجل واحد في الاستعداد لهذا الشهر العظيم والموسم الكريم، فمنهم ولله الحمد من يفرح بقدوم شهر القرآن والتوبة والغفران، الذي يعتق فيه الرحمن بفضله عبادا له من النيران، فيحيون سنة سيد ولد عدنان عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، ويتزودون فيه من أنواع البر و الإحسان، ويحمدون الله جل جلاله على هذه النعمة ويكثرون من الشكران.
ومنهم!! من لبس عليه الشيطان فيترك أو يزهد!! فيما هو فيه مشروع ويجتهد في الممنوع!! فيفعل فيه البدع والمحدثات وغير ذلك من الشبهات !، كالاحتفال بالنصف منه أو ما يسمى في بعض البلدان بـ"القريقعان"! - وتسميتها مأخوذة من قرع الأطفال للأبواب طلبا للحلوى،ولها مظاهر خاصة بها كتحضير أصناف الأكل،ولبس ملابس تراثية ، وتخصيصها بتبادل الهدايا وإقامة المهرجانات،وغير ذلك مما يحدث فيها من المنكرات-مع أن العلماء الأجلاء حذروا من ذلك وبينوا أن ذلك من المحرمات،فقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة بالمملكة العربية السعودية برئاسة الشيخ ابن باز-رحمه الله- ما نصه: "الاحتفال في ليلة الخامس عشر من رمضان أو في غيرها بمناسبة ما يسمى مهرجان القرقيعان بدعة لا أصل لها في الإسلام (وكل بدعة ضلالة) فيجب تركها والتحذير منها، ولا تجوز إقامتها في أي مكان،لا في المدارس ولا المؤسسات أو غيرها، والمشروع في ليالي رمضان بعد العناية بالفرائض الاجتهاد بالقيام وتلاوة القرآن والدعاء".فتاوى اللجنة الدائمة (2/259)
أو كالاحتفال بذكرى غزوة بدر! في السابع عشر من رمضان من كل عام ، فتقام فيها الاحتفالات في المساجد وفي القاعات العامة، و يتخلل هذه الاحتفالات أناشيد زعموا أنها إسلامية! وكذلك تكريم بعض الحضور و إلقاء الخطب والمحاضرات عن غزوة بدر، مع أن تخصيص هذه الليلة بالاجتماع والذكر وإلقاء القصائد بدعة ، يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- : فلا يحتفل بذكرى غزوة بدر ولا غيرها من الغزوات العظيمة،سواء كانت هذه الانتصارات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو بعده ". مجموع الفتاوى ( 16/191)
أو تخصيص ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان على أنها ليلة القدر باحتفالات أو بكثرة تلاوة القرآن ، والاجتماع في المساجد وتوزيع الجوائز وغير ذلك مما يحدثونه .
مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحتفل بها ولا أصحابه (رضوان الله عليهم)ولا القرون المفضلة احتفلوا بها، بل كانوا يتحرونها في الليالي الأوتار من العشر الأخيرة من رمضان ، فيكثرون فيها الصلاة والدعاء وقراءة القرآن.
وهؤلاء!! أحب إلى الشيطان من أهل العصيان!، يقول سفيان الثوري–رحمه الله-:"البدعة أحب إلى الشيطان من المعصية ، المعصية يتاب منها و البدعة لا يتاب منها". شرح السنة للبغوي ( 1/216)
ومنهم!، من يجعله فرصة لإحياء لياليه بالسهرات وحضور الحفلات وشهود المهرجانات التي فيها مضيعة للأوقات، والغالب أنها لا تخلوا من المنكرات،وهو عندهم شهر التنعم بما لذ وطاب من المأكولات و المشروبات .
ومنهم!! من لا يفرح أصلا بقدومه! لأنه قد يمنعهم من بعض التجارات!والتمتع في نهاره بالشهوات! ويحجبهم عما تعودوا عليه من السفرات!، فيتمنون أن يتخلصوا منه في أقرب الأوقات! نسأل العفو والعافية من رب البريات.
فشتان والله بين هؤلاء !!!.
أيها الأحبة الأفاضل إن الله جل جلاله إذا أكرمنا هذه السنة بإدراك شهر رمضان- ونسأله سبحانه ذلك-، فإن علينا أن نقابل ذلك بالشكر والتقوى،لأن النعم تزداد بإذن الرحمن بالشكر والإيمان،وتزول وتتحول إلى نقم بالجحود والعصيان،قال تعالى:(وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد)[إبراهيم :7]
قال الشيخ الشنقيطي-رحمه الله-:"وبهذه المناسبة إن على كل مسلم أفراداً وجماعات،أن يقابلوا نعم الله بالشكر،وأن يشكروها بالطاعة والعبادة للَّه،وأن يحذروا كفران النعم".أضواء البيان (9/112)
وشكرنا للباري جل وعلا ينبغي أن لا يكون فقط باللسان! كما هو حال الكثير منا!، بل لابد أن يكون كذلك بالقلب والأركان، وذلك بتطهير قلوبنا من كل الآفات وألسنتنا وجوارحنا من كل المنكرات، ونسعى في فعل الطاعات و التزود من الخيرات، وأن نعزم على التوبة الصادقة من كل الذنوب السابقة.
يقول الإمام ابن القيم –رحمه الله-:"وكذلك حقيقته في العبودية وهو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده: ثناء واعترافا وعلى قلبه: شهودا ومحبة وعلى جوارحه: انقيادا وطاعة، والشكر مبني على خمس قواعد: خضوع الشاكر للمشكور، وحبه له،واعترافه بنعمته، وثناؤه عليه بها،وأن لا يستعملها فيما يكره. فهذه الخمس هي أساس الشكر وبناؤه عليها،فمتى عدم منها واحدة اختل من قواعد الشكر قاعدة،وكل من تكلم في الشكر وحده فكلامه إليها يرجع وعليها يدور".مدارج السالكين (2/244)
إن الصائم أيها الكرام ينبغي أن يظهر عليه ثمرة الصيام والقيام وهي تقوى العزيز العلام،قال تعالى:(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)[البقرة:183 ]
قال الشيخ السعدي –رحمه الله-:" فإن الصيام من أكبر أسباب التقوى، لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه فمما اشتمل عليه من التقوى: أن الصائم يترك ما حرم الله عليه من الأكل والشرب والجماع ونحوها التي تميل إليها نفسه متقربا بذلك إلى الله راجيا بتركها ثوابه، فهذا من التقوى، ومنها : أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه، لعلمه باطلاع الله عليه، ومنها:أن الصيام يضيق مجاري الشيطان، فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم فبالصيام يضعف نفوذه وتقل منه المعاصي،ومنها:أن الصائم في الغالب تكثر طاعته،والطاعات من خصال التقوى، ومنها:أن الغني إذا ذاق ألم الجوع أوجب له ذلك مواساة الفقراء المعدمين، وهذا من خصال التقوى".تفسير السعدي (ص86)
إن الصيام الشرعي الذي تقطف منه ثمرة التقوى أيها الأحبة له تأثير على باطن الصائم وظاهره، فنراه طائعا لأوامر الله جل جلاله ساعيا في تحقيقها مبتعدا عن نواهيه سبحانه حريصا على اجتنابها،يقول الإمام ابن القيم –رحمه الله- : "وللصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة، والقوى الباطنة وحميتها عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة، التي إذا استولت عليها أفسدتها،و استفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها، فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها، ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات فهو من أكبر العون على التقوى".زاد المعاد (2/29)
لكن الكثير منا أيها الأفاضل – إلا من رحم الله- يمتنع عن الأكل و الشرب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس سواء كان ذلك في صيام الفرض أو النفل،لكننا لا بد أن نسأل أنفسنا! هل حققنا الغاية المرجوة من الصيام ألا وهي:"تقوى الله جلّ وعلا "؟!، هل حبسنا ألسنتنا عن التحدث في أعراض الناس؟!، هل صُنَّا أسماعنا و حمينا أبصارنا عن الحرام؟!، والله المستعان .
قال جابر – رضي الله عنه- :" إذا صُمتَ فليَصُم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليَكُن عليك وقار وسكينة يوم صومك،ولا تجعل يوم صومك، ويوم فطرك سواء".مصنف ابن أبي شيبة(2/271)
قال عمر بن عبد العزيز-رحمه الله-:"ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ،ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله،وأداء ما افترض الله، فمن رزق بعد ذلك خيرا،فهو خير إلى خير".تاريخ دمشق لابن عساكر( 45/230)
أيها الأفاضل ينبغي أن نعلم أنه إذا لم تترتب آثار التقوى على الصائم، فإن صيامه يعتبر ناقصا ، ولا يقال: أنه باطل ، فهو صحيح، ولا يؤمر بإعادته، لكنه يؤجر على صيامه بقدر ما حقق من التقوى، فعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه". رواه البخاري(1804)
قال ابن بطال–رحمه الله-:" قال المهلب:فيه دليل أن حكم الصيام الإمساك عن الرفث وقول الزور ،كما يمسك عن الطعام والشراب ، وإن لم يمسك عن ذلك فقد تنقص صيامه وتعرض لسخط ربه وترك قبوله منه" .شرح صحيح البخاري لابن بطال (4/23)
وقال ابن المنير -رحمه الله-:" هو كناية عن عدم القبول كما يقول المغضب لمن رد عليه شيئا طلبه منه فلم يقم به لا حاجة لي بكذا فالمراد رد الصوم المتلبس بالزور وقبول السالم منه ".فتح الباري(4/117)
وقال صلى الله عليه وسلم :"رب صائم ليس من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر ". رواه ابن ماجة (1690)من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-، وصححه العلامة الألباني –رحمه الله- .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية–رحمه الله-:"فان قول الزور والعمل به في الصيام أوجب إثما يقابل ثواب الصوم وقد اشتمل الصوم على الامتثال المأمور به والعمل المنهي عنه فبرئت الذمة للامتثال ووقع الحرمان للمعصية ".مجموع الفتاوى (19/303)
فالله الله أيها الأحباب في اغتنام هذا الشهر الذي هو على الأبواب فيما يرضي العزيز الوهاب،والسعي فيه دائما لعمل الصواب وطاعة التواب، ولنحذر أشد الحذر ونحذر الناس من كل الملهيات التي تمنع عن الطاعات وتجر إلى المحرمات، وخاصة من بعض وسائل الإعلام المرئية! التي لا تتقي الله في المسلمين ولا تراعي عظمة هذا الشهر الجليل،وتسعى دائما جاهدة لإفسادهم، وذلك بنشر كل رذيلة والمنع من كل فضيلة حتى في شهر رمضان - ولا حول ولا وقوة إلا بالله- ، وذلك ببث الأفلام والمسلسلات الهابطة والبرامج والحفلات والأغاني الساقطة، وإشغال الصائمين عن قراءة القرآن و عبادة الرحمن ،والله المستعان.
فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يوفقنا وإياكم لإدراك هذا الشهر العظيم، ويجعلنا فيه ممن يحرص على التزود من الخيرات وفعل الطاعات التي تقوي الإيمان و تكون بعون المنان سببا للعتق من النيران، وأن يحفظ جل جلاله المسلمين دائما وفيه من كيد الأشرار ومكر الفجار، فهو سبحانه ولي ذلك والعظيم الجبار.
وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين.
صيام يوم الشك
بسم الله الرحمن الرحيم
عن صِلَةَ بنِ زُفَرَ رضي اللّه عنه قال: “كنّا عند عمار بن ياسر رضي اللّه عنهما فأُتي بشاة مَصْلِيَّةٍ، فقال: كلوا، فتنحَّى بعضُ القوم فقال: إنّي صائم، فقال عمار: مَن صام اليوم الّذي يَشُكُّ فيه النّاسُ فقد عصى أبا القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم”.
قال الإمام الترمذي: حديث عمار حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثـر أهل العلم من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وعبد اللّه بن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، كرّهوا أن يصومَ الرّجلُ اليوم الّذي يُشَكُّ فيه، ورأى أكثرهم إن صامه فكان من شهر رمضان أن يقضي يومًا مكانه.
ما المراد بيوم الشك؟
يوم الشك هو يوم الثلاثين من شهر شعبان إن كانت ليلتُهُ غائمةً ولم يُر هلالُ رمضان، أو كانت السّماءُ صَحْوًا وأشيعت رؤية الهلال، ولم تثبت عند الحاكم، أما إذا كانت السّماءُ صحوًا ولم يُر الهلال لم يكن يومَ شكٍّ، وإنما هو من شعبان. قال العلامة الدردير رحمه اللّه: “وإن غيمه السماء ليلة الثلاثين، ولم ير الهلال فصبيحته يوم شك، وأما لو كانت مصحية لم يكن يوم شك لأنه إذا لم تثبت رؤيته كان من شعبان جزمًا”.
حكم صوم يوم الشك
يُكره صوم يوم الشك، وذلك بأن يقول: أصومه احتياطًا لعلّه أن يكونَ من رمضان أحتسبه، وإن لم يكن كان تطوّعًا، ففي هذه الحالة لا يجزئه عن رمضان، وذلك للتردّد في النية، إن تبيّن أنّه منه، وإن وجب عليه الإمساك فيه لحُرمة الشهر وعليه القضاء، لقول عمار بن ياسر رضي اللّه عنهما: “مَن صام اليوم الّذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم”.
قال العلامة ابن عبد البرّ رحمه اللّه: “وممّن روي عنه كراهة صوم يوم الشك عمر وعلي وابن مسعود وحذيفة وابن عباس وأبو هريرة وأنس”.
ويُندَب صوم يوم الشك إن كان تطوّعًا لأجل عادة، كأن تكون عادته صيام رجب وشعبان ورمضان، أو صوم يومي الاثنين والخميس من كلّ شهر، وصادف يوم الشك أحدهما يجب صومه إن كان قضاءً عن رمضان قبله، أو كفّارة يمين، أو نَذْرٌ معيَّنٌ صادف يوم الشكِّ، كأن يقول: نَذْرٌ عليَّ أن أصومَ يوم قدوم زيد، وصادف ذاك اليوم يوم الشك، فإن صامه ثمّ تبيَّن أنه من رمضان لم يجزئه عن رمضان الحاضر لعدم نيته ولا عن غيره من القضاء أو الكفّارة.
وقال العلامة ابن القيم رحمه اللّه: “وكان إذا حال ليلة الثلاثين دون منظره غَيْمٌ أو سحاب، أكمل عدّة شعبان ثلاثين يومًا ثمّ صامه، ولم يكن صلّى اللّه عليه وسلّم يصوم يوم الإغمام ولا أمر به، بل أمر بأن تكمل عدة شعبان ثلاثين إذا غُمّ، وكان يفعل كذلك، فهذا فعله، وهذا أمره، ولا يناقض هذا قوله: “فأكْمِلوا الْعِدَّة”. والمراد بالإكمال إكمال عدّة الشّهر الّذي غُمَّ كما قال في الحديث الصّحيح الّذي رواه البخاري: “فأكملوا عِدّة شعبان”، وقال: “لا تصوموا حتّى تروه، ولا تفطروا حتّى تروه، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدّة”، والّذي أُمر بإكمال عدّته هو الشّهر الّذي يُغَمُّ، وهو عند صيامه وعند الفطر منه، وأصرح من هذا قوله: “الشّهر تسعة وعشرون، فلا تصوموا حتّى تروه، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدّة”، وهذا راجع إلى أوّل الشّهر بلفظه، وإلى آخره بمعناه، فلا يجوز إلغاءُ ما دلَّ عليه لفظُهُ، واعتبار ما دلَّ عليه من جهة المعنى”.
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم: “لا تُقَدِّموا رمضان”، وفي لفظ: “لا تقدّموا بين يدي رمضان بيوم أو يومين إلاّ رجلاً كان يصوم صيامًا فليصُمه”، والدليل على أنَّ يوم الإغمام داخل في هذا النّهي حديث ابن عباس يرفعه: “لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حَالَت دونه غمامة فأكملوا ثلاثين”، ذكره ابن حبان، فهذا صريح في أنَّ صوم يوم الإغمام من غير رؤية ولا إكمال ثلاثين صومٌ قبل رمضان”.
المصدر
الجزائر: الشيخ عبد المالك واضح
إمام مسجد عمر بن الخطاب
بن غازي - براقي
الثلاثاء، 7 مايو 2013
شَوْقِي إليكَ تَبَسُّمٌ وَبُكَاء
إلى الحبيب عليه الصلاة والسلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
لــ د. عبد الولي الشميري
شَوْقِي إليكَ تَبَسُّمٌ وَبُكَاء.............. والحُبُّ خَوْفٌ، والوِصَالُ رَجَاءُ
والعاِشقُونَ سِوَايَ وَجهك رَكْبُهُم ....... ضَاقَتْ بِه البيداءُ والرَّوْحاء
تَتَزاحَمُ العَبراتُ بَيْنَ جُفُوِنهِم ............ يتسَابَقُ الآبَاءُ والأَبنَاءُ
روحِي فِدَاكَ وما أتيتَ من الهُدَى ...... أنت الهُدَى، والُّنورُ، أنت الماءُ
اللهُ بين جوانحي وجوارحي ........... روحي، وفيه الحُبُّ والبغضاء
ليت العواذلَ في هواكَ تَقَاسَمُوا ........ حُبِي لقالوا: ما نَقُولُ هُراءُ
لمَّا رأيتُك في الحياةِ تَقُودُني .......... رُفِعَ الغِطَاءُ وزالتِ الظَّلماءُ
ما للفؤادِ سوى الوِصالِ يُريحُهُ ......... فالبُعدُ داءٌ والوصالُ دَواءُ
الدمعُ ترويحُ النفوسِ وأَدْمُعِي ........... جَمْرٌ وِعَاهُ القَلْبُ والأَحشَاء
أنا من أُسَارَى الحبِّ فيكَ وِإنَّمَا ......... قالواُ تثِيرُ غَرَامَهُ حَوّاءُ
فَلْيَشْهَدِ الثّقَلانِ أنِّي عاشقٌ .......... والحبُّ فيك ضَراعةٌ وَدُعَاءُ
من لا يُحِبُّ ( مُحَمَّداً) فَفُؤَادُهُ ........ بَيْنَ الضُّلُوعِ الصَّخْرَةُ الصَّمَّاء
قُلْ أَنْتَ يا عَبْدَ الوَلَيِّ مبرأٌ ........... والنَّاسُ فيما قُلتُهُ شُهَداء
\
\
\
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى اله اصحابه اجمعين
الخميس، 2 مايو 2013
القلق وكيف عالجه الإسلام
يوصف عصرنا بأنّه عصر القلق والتوتر والاضطراب النّفسي والمرض العصبي، وما ذلك إلاّ لأنّ الأحداث اليومية والمشكلات والصّراعات قد زادت على حدّها.
اعترف الإسلام، منذ البداية، بأنّ الإنسان مفطور على الخوف، فقال سبحانه وتعالى: {إنَّ الإنسانَ خُلِقَ هَلوعًا إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وإذا مَسَّهُ الخيرُ مَنُوعًا} المعارج 19 ـ .21 وحتّى تصبح حياةُ المؤمن مستقرّة، يجب عليه تقويم سلوكه بالإيمان بالله عزّ وجلّ، قال سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''عجبًا لأمْر المؤمن، إنَّ أمْرَه كلَّه له خير، وليس ذلك لأحدٍ إلاَّ للمؤمن، إنْ أصابته سرَّاءُ شَكَر، فكان خيرًا له، وإنْ أصابته ضرَّاءُ صَبَر، فكان خيرًا له'' رواه مسلم.
لقد سيطرت الأنانية والانتهازية على كلّ فرد، حيث الصّراع على كسب المال، وتقلّد المناصب، والجري على المصالح الذاتية والشّخصية، حتّى أصبح كلّ شخص لا تهمّه إلاّ مصلحته هو وحده فقط. لهذا، توتّرت الأعصاب، واضطربت النّفوس، وأصاب القلق القلوب، وتدهورت الأخلاق وانقلبت القيم والسلوكيات، كلّ ذلك أصبح سمة هذا العصر الّذي نعيشه، على خلاف جيل الآباء والأجداد وسلفنا الصّالح الّذين لم يعرفوا التوتر ولا القلق ولا المرض النّفسي، لأنّهم كانوا أسرة واحدة، يعيشون متحابين متعاونين، لا يحقد أحدهم على الآخر ولا يكيد له، بل يؤثـره على نفسه ويحبّ له ما يحبّ لنفسه، يعملون بقول الله تعالى: {إنّما المؤمنون إخوة} الحجرات .10 وبقوله جلّ جلاله: {وتعاونوا على البرّ والتّقوى ولا تعاونوا على الإثم والعُدوان} المائدة .2 وبقول المصطفى صلّى الله عليه وسلّم: ''لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه''. أمّا نحن، فما أشقانا وما أتعسنا، حتّى الأطفال والصغار منّا عرفوا، اليوم، الأمراض النّفسية والتوتر والكآبة، ويسودنا جميعًا العبوس والجفاء والشكّ والتّشاؤم والتّخاذل. ورغم كلّ الابتكارات والاختراعات والتقدّم العلمي والتكنولوجي الرّهيب، وما تنتجه من أساليب الرقي والترفيه عن النّاس وإنقاذهم من الحزن ومشاعر التوتر واليأس، إلاّ أنّ مجتمعاتنا تعاني من التمزق النّفسي والتّفكّك والأمراض النّفسية المخيفة.
ولعلّ من أسباب القلق والتوتر واضطراب الأعصاب في هذا العصر: الخوف من أيّ شيء ومن لا شيء، وتوقّع السّوء وانتظار الأذى، وسوء الظنّ بالآخرين والشّك فيهم، بل والحقد عليهم، وتغيّر أسلوب الحياة والعلاقات الاجتماعية وانقلاب القيم والمُثل، والتفكّك العائلي وكثـرة المشكلات الأسرية والخلافات بين الزوجين... وغيرها. وكذلك جمع المال والإمساك به، خشية الفقر أو ضياع الغنى، وإنّ المال قد ينقلب على صاحبه ويصبح نقمة بدلاً من أن يكون نعمة.
وإذا عرف سبب الدّاء، كان الطريق سهلاً ممهّدًا للدواء وعلاج المرض، أوّلاً وقبل كلّ شيء، بالتمسُّك بكتاب الله تعالى وسنّة رسوله صلّى الله عليه وسلّم. وقد رسم الله سبحانه وتعالى لنا المنهاج الأمثل الّذي يقينا شرّ الأمراض العضوية والنّفسية، كما يدفع عنّا الخوف والقلق، وحدّد لنا المولى الكريم سبحانه وتعالى الخطوات الراشدة الّتي تسعدنا، دنيا وآخرة، أولها اللجوء إلى الله والتوكّل عليه: {ومَن يتّق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومَن يتوكّل على الله فهو حسبُه} الطلاق .2
وإذا ما أصاب الإنسان قلق وتوتر أو خوف، فعليه أن يحمي نفسه بالصّلاة، عملاً بقوله تعالى: {واستعينوا بالصّبر والصّلاة وإنّا لكبيرة إلاّ على الخاشعين} البقرة .45
ومن طرق العلاج الّتي حثّنا عليها الله تعالى لإزالة أسباب التوتر، أن نذكُره سبحانه وتعالى دائمًا بقوله جلّ جلاله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) الرعد .28 وكان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، إذا لحق به شيء من عوارض الحياة، كالشدة والكرب والغضب وعسر المعيشة، لجأ إلى ربّه بالتضرّع والدعاء. ومن الأدعية الّتي علّمنا إيّاها رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لمنع الأرق والرؤى المفزعة والكرب قوله صلّى الله عليه وسلّم: إذا فزع أحدكم في النّوم، فليقل: ''أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشرّ عباده ومن همزات الشّياطين وأن يحضرون فإنّها لا تضرّه''.
الخميس، 11 أبريل 2013
ربي أرزقني بر والدتي ووالدي
رجل توفيت والدته قبل ان يتوظف (معلم) .. وكانت أمه تعمل بالخياطة وتعطيه النقود وتمنعه من العمل وتحثه على اكمال الدراسة ففعل ما أرادت ووفقه الله وتوظف ..
وكانت نيته أن يعطي من راتبه لأمه ليسد بعض من جمائلها عليه..
لكن شاءالله وتوفيت رحمها الله فحزن قلبه وبكى عليها كثيراً..
ونذر لله تعالىٰ أن يدفع ربع راتبه للفقراء ناوياً الأجر لأمه ويحلف بأنه من ثلاثين سنه من وفاة أمه لم تفته سجدة إلا وقد دعا لهـا
ويتصدق بالماء ويحفر الآبار لها
ووضع في عدد من المساجد برادات للماء وقفا لها..
وفي يوم خرج للصلاة فرأى مجموعة من الرجال يضعون برادة ماء في مسجد حيهم!
فضاق صدره وقال وضعت في الشرق والغرب ونسيت ان أضع برادة في مسجد حينا!
وبينما هو يفكر وإذا بإمام المسجد يلحق بـه ويقول: يا أبومحمد جزاك الله خيراً على برادة الماء..!
استغرب وقال: لا والله إنها ليست مني !!
فقال الامام: بلى إنها منك ..!
اليوم أحضرها ابنك وقال انها منك !
فإذا بابنه محمد يقبل ويقبل يده ويقول: يا أبي انها مني ونويت أجرها لك.. فتقبلها سقاك الله من أجرها بسلسبيل الجنة ..
فسأله أبومحمد: وكيف احضرت ثمنها ياولدي وأنت في الأول الثانوي ولاتعمل ؟!!
فقال له : من خمس سنوات أجمع مصروفي وعيدياتي وجميع ما أملك من نقود لأبرّ بك كما بررت بجدتي رحمها الله وأضع لك وقفا
سبحان الله ..!
صدق من قال قديما:
»» البِّرُ دَيْن ««
وسيعود لك في أولادك ..
والعقوق كذلك سيرجع لك يوما ..
ربي أرزقني بر والدتي ووالدي...
الاثنين، 25 مارس 2013
القِصاص في قتل الأطفال
يعترف القرآن الكريم بأنّ الطفل كائن ضعيف لا حول له ولا قوّة، قال الله تعالى: ''الله الّذي خلقكُم من ضُعف ثمّ جعل من بعد ضعف قوّة ثمّ جعل من بعد قوّة ضُعفًا وشَيْبَة''.
قتل الأطفال وذبحهم هي السِّمة المميّزة لطغيان فرعون، قال تعالى: ''يَسُومونَكم سوء العذاب يُذَبِّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم''. وقال الله حكاية عمّا كانت العرب تفعله في الجاهلية ''وإذا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَت بأيِّ ذَنبٍ قُتِلَت''.
وشدَّد الإسلام العقوبة على إزهاق الأرواح وقتل الأولاد، فقال: ''ولا تقتُلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزُقكم وإيّاهم''. ولأنّ الله وحده هو خالق الحياة وهو واهب الحياة، ولا ينبغي لأحد البتّة أن يسلب هذه الحياة إلاّ واهب الحياة وهو وحده الّذي يعلم مَن خلقن والقتل إذا كان عمدًا عدوانًا من أعظم الذنوب والكبائر، فهو هدم للبنية الإنسانية، يترتّب عليه استحقاق العقوبة في الدّنيا والآخرة، وذلك بالقِصاص والخلود في نار جهنّم، ولأنّه اعتداء على صنع الله في الأرض وتهديد لأمن البلاد والعباد، وحتّى لا يتهاون النّاس بدماء المسلمين، قال الله تعالى: ''ولا تقتُلوا النّفس الّتي حرَّم الله إلاّ بالحقّ''. وقال تعالى: ''ولكُم في القِصاص حياةٌ يا أُولي الألباب لعلّكم تتّقون''.
وفي سنن النسائي أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال ''قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدّنيا''، يقول العلامة ابن حزم الأندلسي: ''لا أعلم ذنبًا بعد الشِّرك أعظم من قتل المؤمن بغير حقّ أو ترك الصّلاة''.
وعند تطبيق حكم القصاص في القتل العمد العدوان يجب أن يُقتَل القاتل بالطريقة الّتي قَتل بها القتيل، قال فقهاء المالكية والشافعية ''ويُقتَل القاتل بالقِتلة الّتي قَتل بها، أي بمثل الفِعل الّذي فعله بالقتيل''، فإن ضَربه يُضرَب، وإن خنقه يُخنَق، وإن قطّعه وجزَّء أطرافه تُجزَّء أطرافه، وهكذا. واستدلّوا بنصوص من القرآن الكريم لقوله تعالى ''وإن عاقَبْتُم فعاقِبوا بمثل ما عُوقِبْتُم به..''. ومن السنّة ما أخرجه البخاري أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم رَضَّ رأس يهودي بين حجرين، كان قد قَتل بهما جارية من الأنصار.
وجاز العفو من أولياء الدم، لكن يبقى حقّ السلطان أو مَن ينوبه وهو التعزير، قال سادتنا المالكية: إذا عفا وليُّ الدم عن القاتل عمدًا يبقى للسلطان حقّ فيه فيجلَّد مائة ويسجنه عام. وفقهاء الحنفية يجيزون القتل في الجرائم الّتي تعتبر إفسادًا للمجتمع. ووافق على هذا الرأي من الحنابلة ابن عقيل وابن تيمية وابن القيّم. ويجب باتّفاق الفقهاء قتل الجماعة بالواحد، وهذا من فعل الصّحابة رضوان الله عليهم، جاء في الموطأ من حديث سعيد بن المسيّب أنّ عمر بن الخطاب قتل نفرًا خمسة أو سبعة برجل قتلوه غيلة وقال: ''لو تملأ عليه أهل صنعاء لقتلهم به''. وفي رواية خارج الموطأ أن امرأة وعشيقها ورجل آخر وامرأة وخادمها، اجتمعوا على قتل غلام فقطعوه أعضاء وألقوا به في بئر ثمّ ظهر الحادث بين النّاس فأمر عمر بن الخطاب بقتلهم جميعًا قِصاصًا.
إنّ جريمة الدّماء وخطف الأطفال انتشرت بصورة بشعة، وأصبحت حرمة الدماء حقيرة في نفس كثير ممّن ينتسبون إلى الإسلام ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العظيم، ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: ''لن يزال المؤمن في فُسحَة من دينه ما لم يُصِبْ دَمًا حرامًا''، فحرمة الدّماء عظيمة عند ربّ الأرض والسّماء، فمن أجل ذلك جعل الإسلام الدماء هي أوّل شيء يقضي فيها الله بين العباد يوم القيامة كما في الصحيحين، فيوم القيامة ينادى على القاتل السّفاح المجرم الّذي سفح الدماء بغير حلّ، فيرعد النداء قلبه، فترتعد فرائصه، وتضطرب جوارحه وهو يمشي بين الخلائق ليقف بين يدي الملك الحقّ جلّ جلاله، وينادى على كلّ قتيل قتله هذا المجرم السفاح، فيتعلّق كلّ قتيل بالقاتل أو أعناقهم تسيل دَمًا وهو يصرخ ويستغيث.
* عضو المجلس العلمي بالعاصمة
الجمعة، 22 مارس 2013
علماء من الجزائر يدعون لتنفيذ عقوبة الإعدام للحدّ من ظاهرة خطف الأطفال
اتفق علماء من الجزائر على تفعيل عقوبة الإعدام كإجراء ردعي، للحدّ من ظاهرة اختطاف واغتصاب وقتل الأطفال والتنكيل بأجسادهم، استجابة لدعوة قطاع عريض من أفراد المجتمع، ولما تضمّنه القرآن والسنة من تأكيد صريح، لا لبس فيه، على قتل القاتل، للحفاظ على أمن المجتمع وأمان أفراده، لأنه ليس أردع لمثل هذه الجرائم الشنيعة من القصاص العادل.
الشيخ شريف قاهر
''قتل البراءة من أكبر الفساد في الأرض والقاتل يُقتَل بما قَتل به''
قال الشيخ شريف قاهر، رئيس لجنة الفتوى بالمجلس الإسلامي الأعلى، إن ''قتل البراءة والصبيان يعد من أكبر الفساد في الأرض''، مشدّدًا على أنّ القتل العمدي يوجب القِصاص، وأنّ القاتِل ''يُقتَل بما قَتَل به، وعلى الصورة التي قتل بها''. وأضاف رئيس لجنة الفتوى بالمجلس الإسلامي الأعلى أنّ الله سبحانه وتعالى يقول {.. ولكم في القِصاص حياة يا أولي الألباب}، وقوله تبارك {وما كان لِمؤمن أن يَقْتُل مؤمنًا إلاّ خطأ.. ومَن قَتَل مؤمنًا متعمّدًا فجزاءه جهنّم خالدًا فيها وغَضِب الله عليه ولَعَنَهُ وأعَدَّ له عذابًا عظيمًا}، وقوله {إنّما جزاء الّذين يُحاربون الله ورسولَهُ ويسعون في الأرض فسادًا أن يُقتّلوا أو يُصَلّبوا أو تُقَطَّع أيديَهُم وأرجُلِهم مِن خِلاف}، مشيرًا إلى أنّ هذه الآيات وغيرها ''لا تحتمل أيّ تأويل''، ولذلك ''يجب القصاص إذا أردنا أن نعيش حياة مطمئنة آمنة''.
وشدّد الشيخ قاهر على أنّ ''مَن لم يُنَفِّذ هذا حكم القصاص لا يخلو أمره من شيئين اثنين: إمّا أن يعتقد أنّ هذه النصوص غير صحيحة، وهذا يُعدّ كافرًا، لأنّه أنكر شيئًا معلومًا من الدِّين بالضرورة''، مؤكّدًا أنّ مَن اعتقد أنّها غير صالحة وباطلة، وأنها لا تفيد في كل العصور والأزمنة، ''يعدّ كافرًا، أيضًا، لأنّه أنكر معلومًا من الدِّين بالضرورة، لقوله تعالى {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قَضَى الله ورسوله أمرًا أن تكون لهم الخيَرَةُ مِن أمرهم}، وقوله تعالى {إنّما كان قول المؤمنين إذا دُعُوا إلى الله ورسولِه أن يقولوا سَمِعنا وأطعنا}.
وإمّا أن يكون مؤمنًا بالآيات غير منكر للأحاديث السابقة، ويقول أعلم بذلك وأقرّه لكنّي لا أنَفِّذُه، فيعدّ مؤمنًا عاصيًا لله ورسوله''.
الدكتور محمد المدني بوساق
''لو كانت عقوبة الإعدام مقرّرة لما تجرّأ المجرم على خطف وقتل البراءة''
شدّد الدكتور محمد المدني بوساق، أستاذ التشريع الجنائي بجامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية بالرياض في المملكة العربية السعودية، أنّ خطف الأطفال يُعدّ ''أخطر وأشنع وأشد ظلم في حق الأطفال والبراءة وفلذات الأكباد، الذين لا يستطيعون الدفع عن أنفسهم''، داعيا المجتمع إلى الدفاع عن هذه البراءة من هذه ''الوحوش البشرية، الّتي تختطف أبنائهم وتعبث بأعراضهم وتفسد عليهم حياتهم، ثمّ تقتلهم''.
ووصف أستاذ التشريع الجنائي بجامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية ظاهرة خطف الأطفال بـ''التطرف''، مشيرًا إلى أنّه ''لو كانت عقوبة الإعدام مقررة لما تجرّأ أي كان على فعل ذلك''.
ودعا بوساق رجال القانون والتشريع إلى ''ضرورة إحكام أمر الأمة وردع المجرمين وتطبيق الحكم الشرعي''، للحد من ظاهرة خطف واغتصاب وقتل الأطفال، وأضاف ''من خطف ضعيفا أو طفلا عقوبته الإعدام، حتّى وإن لم يَقتُل''، موضحًا أنّ مجرد الخطف يعتبر ''كارثة وجريمة من الجرائم''.
وأفاد المتحدث أنّ عقوبة الإعدام هي ''ضرب من الوقاية'' مستشهدًا بقول الله تعالى {ولكُم في القِصَاص حياة يا أولي الألباب}، لأن القِصاص يَهَب الحياة، معتبرًا إلغاء عقوبة الإعدام ''دعوة صريحة لسفك الدماء''، منّبها أصحاب هذه الدعاوى أن وجود النص على العقوبة يعدّ ''حاجزًا لمنع إزهاق الكثير من الأنفس، وأن كل مَن يحاول أن يندفع إلى هذا الأمر لابدّ أن تأتيه لحظة يتفكر فيها بأن هناك عقوبة تجعله يراجع نفسه، ويخاف ويترك هذه الجريمة''. وأفاد أنّ حكمة الإسلام في عقوبة الإعدام تهدف لـ''منع العقوبة قبل وقوعها''، وأضاف ''أمّا إذا وقعت فلابدّ من العلاج''، معتبرًا أنّ أهم نقطة في التشريع الجنائي هي ''الوقاية''، ولذلك فوجود عقوبة الإعدام، نصًا، يعتبر ''رادعًا وحاجزًا من الإقدام لسفك الدماء''. وأكّد الدكتور بوساق أنّ ''أيّ دعوة لإلغاء عقوبة الإعدام بالمرّة تعدّ ضربًا من التطرف، مهما كان صاحبها''، مشيرًا إلى أنّ ''الدعوة لإلغاء عقوبة الإعدام لآحاد النّاس يقابله فتح الإعدام لآلاف الناس''، وأضاف ''قتل واحد أفضل من إزهاق آلاف الأنفس''، وتساءل في السياق ذاته ''أيُّ حقوق لمجرم'' يخطف الأطفال ويغتصبهم ثم يقتلهم وينكّل بأبدانهم الطاهرة؟
وأصرَّ أستاذ التشريع الجنائي بجامعة نايف للعلوم الأمنية على وضع ''ضوابط'' لهذه العقوبة، كما حدّدها الشارع الحكيم، بحيث ''لا يمكن استغلالها من أيّ طرف، مهما كان''، مشترطًا، في ذلك، ''استقلالية القضاء''، لكي ''لا يخضع لأهواء النّاس والحكام والأغنياء ولا حتّى أفراد المجتمع''. ودعا إلى ''تضييق إقامة هذه العقوبة كما فعل الإسلام''.
الوزير الأسبق امحمد بن رضوان
''إسقاط حكم القِصاص يعود لأهل المقتول فقط دون السياسيين''
أكّد الدكتور امحمد بن رضوان، وزير الشؤون الدينية الأسبق، أنّ ظاهرة خطف الأطفال تعتبر ''عملية إجرامية شنيعة''، معتبرًا أنّ ''القتل، في حدّ ذاته، يعدّ شناعة، وأنّ قتل الأبرياء أشنع وقتل البراءة هي شناعة مركزة ومضاعفة''.
وأوضح وزير الشؤون الدينية والأوقاف الأسبق أنّ إسقاط حكم القِصاص إنّما يعود إلى أهل المقتول، منبّهًا إلى أنّ هذا الاستثناء ''لا يعود للأطباء والسياسيين''، لأنّ الله عزّ وجلّ أعطى حق المطالبة بالقصاص لأهل المقتول فقط، وهو ''حكم إلهي لا يحق لأيّ أحد أن يلغيه، والله أرحم من الناس بأنفسهم''.
وأفاد الأستاذ بن رضوان أنّ الشريعة الإسلامية أقرّت عقوبة القِصاص ''لحماية الحياة البشرية وكرامتها وحماية للمجتمع من الأعضاء الفاسدة فيه والمجرمة''. مشيرًا إلى أنّ القِصاص يتجاذبه ''طرفان اثنان'': الأول يريد الإبقاء على حكم الإعدام، باعتباره حكما ربانيا وإجباريا حماية للنّفس البشرية من إزهاقها، والثاني يريد إلغاء حكم الإعدام نهائيًا، وتعويضه بأحكام أخرى، أغلبها تعزيرية''.
وأشار المتحدث إلى أنّ الشريعة أسقطت حكم الإعدام بـ''العفو عن الجاني، وتعويضه بفدية مالية''، موضحًا أن هذا ''حق الورثة وأهل الميت المقتول''. وفي السياق ذاته شدّد على الحكام بوجوب ''تنفيذ حكم الإعدام''، إذا لم يرضى أقارب المقتول العفو عن الجاني. وأوضح أنّ تنفيذ القِصاص يرجع بالأساس إلى الحاكم أو قائد المنطقة، وليس وللورثة أو الأقارب أو الجيران أو المواطنين.
الدكتور عبد الرزاق فسوم
''ينبغي أن يكون إعدام قاتل الأطفال رادعًا لغيره من المجرمين''
دعا الدكتور عبد الرزاق فسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إلى عدم إلغاء الإعدام مطلقًا ولا بتنفيذه مطلقًا، ولكن لتقييده وتكييفه حسب الحالات، وحسب الأوضاع، وحسب شناعة الذنب بشروط معينة.
واعتبر الدكتور فسوم أنّ القول بإلغاء الإعدام مطلقًا ''مخالف لكلّ القوانين والأحكام والسنن''، موضحًا أن الإعدام، وإن كان قِصاصًا في الإسلام، وإن كان محكومًا بنصوص قرآنية، إلاّ أن أبواب الاستثناء فيه ''مفتوحة أمام القضاة، بدءًا بقاضي المحكمة إلى قاضي البلاد''.
ونبّه خليفة الشيخ شيبان إلى وجود صياغات مختلفة لعقوبة الإعدام، منها الإعدام السياسي، ''وهذا لا يخلو من تصفية حسابات''، ولذلك يشير إلى أنّه ''أيّا كانت أسبابه ودوافعه'' ينبغي ''أن يُعلَّق ولا يتم تنفيذه''، أما فيما يخص الإعدام على خلفية الجنايات أو الجرائم ''فينبغي أن يحاط بكل الضمانات الخاصة بالعدل، وبعده يجب تنفيذ حكم الله فيه''، لسبب منطقي وهو ''أن القاتل يُقدم على قتل الأطفال والتنكيل بهم وهم لا ذنب لهم إلاّ أنهم أطفال''، مشيرًا إلى أنّ هذا ''ينبغي أن يكون إعدامه رادعًا لغيره من المجرمين''.
الاثنين، 18 مارس 2013
من فضائل حِفظ القرآن الكريم
إنّ حفظ كتاب الله من الأعمال الخيرية والقربات التي يثاب عليها، قال الله سبحانه وتعالى:
''إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي للّتي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالحات أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا'' الإسراء.9 وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم: ''خَيركُم مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعلَّمهُ''
رواه البخاري من طريق عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.
تمرّ الأيّام وتمضي الأعوام والعبد في مكانه ومكانته لم يزدد عِلمًا ولا عملاً، والعاقل مَن ينبغي أن يستثمر وقته فيما يُرضي الله سبحانه وتعالى، وإنّ أهمّ ما تُقضى به الأوقات هو مدارسة كتاب الله حفظًا وتلاوة وتدبُّرًا وعملاً، وقد قال نبيّنا الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم: ''أشراف أمتي حَملة القرآن وأصحاب الليل''.
لقد اشتكى سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لربّه بقول الله وإخباره في سورة الفرقان: ''وَقالَ الرَّسولُ يا رَبِّ إنَّ قوْميَ اتخذُوا هذَا القرْآنَ مهجورًا''. فينبغي على مَن عزم حفظ القرآن الكريم استحضار النية الخالصة، وليكن مقصدك وجه الله تعالى وأنك مريد لثواب الله ورضوانه، واستحضر قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ''أوّل من تُسعّر بهم النّار ثلاثة، وذكر منهم الرجل تعلّم القرآن ليُقال قارئ'' رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
إكرام حامل القرآن من إجلال الله تعالى
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''إنّ من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشّيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط''.
أهل القرآن هم أهل الله تعالى وخاصّتُه
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''إنّ لله أهلين من الناس'' قالوا: من هم يا رسول الله؟ فقال صلّى الله عليه وسلّم: ''أهل القرآن هُم أهل الله وخاصّته''.
البيت الذي لا يُقرأ فيه القرآن قليل الخير كثير الشرّ
عن أنس وجابر رضي الله عنهما أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: ''أكثروا من تلاوة القرآن في بيوتكم، فإنّ البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقلّ خيره ويكثر شرّه ويضيق على أهله''.
التحذير من الإعراض عن القرآن وتعريضه للنسيان
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''إنّ الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب''.
القارئ لا يزال يترقَّى في المنازل يوم القيامة
عن بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتِّل كما كنتَ تُرتِّل في الدّنيا، فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها''.
القارئ لا يهوّلُه الفزع الأكبر يوم القيام
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسـول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''ثلاثة لا يهوّلهم الفزع الأكبر ولا ينالهم الحساب، وهم على كثب من المسك حتّى يُفرغ من حساب الخلائق: رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله تعالى وأمّ قومًا وهُم به راضون، وداع -أي مؤذّن- يدعو إلى الصّلوات ابتغاء وجه الله، وعبد أحسن فيما بينه وبين ربّه وفيما بينه وبين مواليه''.
القرآن مأدبة الله تعالى فمن دخله فهو آمن
عن ابن مسعود رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: ''اقرأوا القرآن، فإنّ الله لا يّعذّب قلبًا وَعَى القرآن، إنّ هذا القرآن مأدبة الله تعالى فمن دخل فيه فهو آمِن، ومن أحبّ القرآن فليبشر''.
الماهر بالقرآن مع السّفرة الكرام البررة
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ''الماهر بالقرآن مع السّفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق: له أجران''.
تلاوة القرآن الكريم تنفع القارئ ووالديه
عن سهل بن معاذ رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: ''من قرأ القرآن وعَمِل به ألْبَسَ الله والديه تاجًا يوم القيامة ضوؤُه أحسن من ضوء الشّمس في بيوت الدّنيا لو كانت فيه، فما ظنّكم بالذي عمل به؟''.
الاشتراك في:
الرسائل
(
Atom
)








